محمد عمارنة – رائد في التحول الرقمي والتقنيات التعليمية، انطلقت رحلته من جامعة العين ليقود مبادرات الذكاء الاصطناعي والابتكار، ويصنع أثراً يمتد من قاعات التعليم إلى مستقبل التكنولوجيا.

عرفنا بنفسك؟

أنا محمد محمود عبد اللطيف عمارنه، مهندس حاسوب مقيم في إمارة الشارقة بدولة الإمارات. أمتلك خلفية قوية تجمع بين الهندسة التطبيقية وتكنولوجيا التعليم، وأعمل حالياً كمدير لتكنولوجيا المعلومات ورئيس للتحول الرقمي والتقنيات التعليمية. أتميز بشغفي الكبير بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء (IoT) في التعليم وتطوير الحلول البرمجية، بالإضافة إلى خبرتي الطويلة في التدريس الأكاديمي وتقديم التدريب التقني.

أخبرنا عن مسيرتك الدراسية ، وما تمثله لك جامعة العين؟

تخرجت بحصولي على درجة بكالوريوس العلوم في هندسة الحاسوب من جامعة العين بمدينة العين. جامعة العين بالنسبة لي ليست مجرد صرح أكاديمي درست فيه، بل هي نقطة الانطلاق الحقيقية والمحرك الأساسي لشغفي التقني؛ فمن خلالها بنيت قاعدتي المعرفية الصلبة في البرمجة، والأنظمة المدمجة، والشبكات. كما حظيت بفرصة العودة إليها لاحقاً كشريك ومدرّب لتقديم ورش عمل بالتعاون مع جهات مختلفة، وتم اختياري كعضو لجنة تحكيم في معرض مشاريع التخرج بالجامعة لعام 2025، مما يبرهن على عمق العلاقة المتبادلة والاعتزاز المستمر بهذا الصرح.

أخبرينا عن مسيرتك الدراسية؟

                البدايات الفنية والبحثية: بدأت كمتدرب ثم مهندس أبحاث وتطوير (R&D) مبتدئ في شركات إلكترونيات في دبي، حيث ركزت على تصميم اللوحات الإلكترونية (PCB) وأنظمة IoT

                الجانب الأكاديمي والتدريسي: بالتوازي مع العمل الهندسي، نشطت جداً في قطاع التعليم كـ Lab Peer Tutor  ثم مشرف مختبرات (Lab Supervisor) ومحاضر زائر لعلوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي والـ STEM في عدة معاهد ومؤسسات مرموقة داخل الدولة وخارجها

                الاستشارات والقيادة: انتقلت لاحقاً للعمل كمستشار لتكنولوجيا التعليم والدمج التقني، وصولاً إلى منصبي الحالي كـمدير لتكنولوجيا المعلومات ورئيس للتحول الرقمي في مدرسة الوردية الخاصة، حيث أقود استراتيجيات التحول الرقمي وإدارة حسابات أكثر من 1700 مستخدم وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي للمؤسسة إضافة إلى تدريب المعلمين في مجالات الذكاء الاصطناعي و التفكير التصميمي و الابتكار

لماذا اخترت تخصصك؟ وما طموحاتك المستقبلية؟

                سبب الاختيار: اخترت هندسة الحاسوب لكونها التخصص الذي يربط بين "العالم المادي" (العتاد والإلكترونيات) و"العالم الافتراضي" (البرمجيات والذكاء الاصطناعي). الشغف بتحويل الأفكار البرمجية إلى أجهزة ملموسة تحل مشكلات واقعية كان الدافع الأكبر.

                الطموحات المستقبلية: أطمح إلى قيادة مبادرات تحول رقمي أوسع على مستوى وطني وإقليمي، وابتكار حلول تعليمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي لتمكين الجيل القادم، بالإضافة إلى الاستمرار في البحث والتطوير في مجال الأنظمة الذكية لخدمة الإنسانية

 

اخبرنا عن مشاركاتك التطوعية والمجتمعية ان وجد؟

 

                تقديم ورش عمل وجلسات تدريبية تطوعية وتوعوية بالتعاون مع جامعات ومؤسسات حكومية مثل جامعة الشارقة وهيئة كهرباء ومياه دبي (DEWA) لنشر ثقافة "إنترنت الأشياء (IoT)".

•قيادة وتدريب الطلاب في مؤسسات غير ربحية ومجتمعية مثل (مؤسسة عبد الله الغرير) لتعليم التكنولوجيا والروبوتات للشباب.

                التطوع في عدة محافل على مستوى الدولة في مجالات الرياضة و الصحة و التعليم

ما أبرز التحديات التي تواجهك؟

من أبرز التحديات مواكبة التطور السريع في التكنولوجيا التعليمية، وتفاوت مستوى الجاهزية الرقمية لدى المتعلمين والمعلمين. كذلك، تحدي تحقيق التوازن بين الأصالة التربوية ومتطلبات الابتكار الحديث.

 

برأيك ما هو دور الخريج تجاه الجامعة؟ وما دور الخريج في خدمة المجتمع؟

دور الخريج تجاه الجامعة: أن يكون سفيراً حقيقياً لها في سوق العمل بأخلاقه وتميزه المهني، وأن يحافظ على رابطة الخريجين من خلال نقل خبرته العملية للطلاب الحاليين، والمشاركة في تطوير المناهج أو تحكيم المشاريع كما سبق لي أن قدمت ورشة عمل في أبريل 2024 و تواجدي كعضو في لجنة التحكيم في أبريل 2025

دور الخريج في خدمة المجتمع: توظيف المعرفة الأكاديمية لحل مشكلات المجتمع؛ على سبيل المثال، قمت بتطوير مشروع طائرة بدون طيار (UAV/UGV) مدعومة بالذكاء الاصطناعي للكشف عن الضحايا ومساعدة فرق الإنقاذ في الكوارث الطبيعية بالتعاون مع هيئة دبي للثقافة والفنون، وهذا يمثل بدقة كيف يخدم المهندس مجتمعه.

كيف تحقق التوازن بين حياتك العملية والشخصية؟

.السر يكمن في "إدارة الأولويات والجدولة الذكية" والتكامل بدلاً من الفصل التعسف

                الحياة العملية والثقافية: دمجت شغفي المهني بالجانب الثقافي من خلال القراءة المستمرة والحصول على الشهادات الاحترافية ومواكبة الثورة التقنية أولاً بأول.

                الحياة الصحية والاجتماعية: تخصيص وقت للعائلة والأصدقاء بعيداً عن الشاشات، وتنظيم الوقت اليومي لضمان أخذ قسط كافٍ من الراحة البدنية لضمان استدامة الإنتاجية والابتعاد عن الاحتراق الوظيفي. الاستعانة بالأدوات الرقمية (التي أديرها بحكم تخصصي) تساعدني كثيراً في أتمتة المهام اليومية لتوفير وقت شخصي.

 

أخبرنا عن الإنجازات والجوائز التي حققتها؟

الاعتمادات العالمية المرموقة: الحصول على شهادة  Certified Gemini Faculty من Google عام 2026، وخبير ChatGPT معتمد من OpenAI، ومهندس معتمد من Arduino وRaspberry Pi.

الإنجازات الابتكارية: تطوير نظام العميل الذكي للمدرسة (Rosario AI Agent) عام 2026، وتصميم mascot رقمي للمدرسة، و تمثيل دولة الإمارات في مسابقة ابتكارات الشباب الدولية الرابعة و الاربعين المقامة في بكين و حصولنا على المركز الثاني دوليا في 3 مشاريع ابتكارية و ذلك تحت إشراف هيئة دبي للثقافة و الفنون و شركة بسيط للتعليم.

التقدير الأكاديمي: اختياري كعضو لجنة تحكيم (Judge) لمشاريع التخرج (Capstone Showcase 2025)  في جامعة العين، وهو تقدير أعتز به كثيراً.

ما الركائز الأساسية لنجاح الطالب أو الخريج؟

1.            التعلم المستمر والمرونة (Continuous Learning): التكنولوجيا تتغير كل شهر وليس كل سنة؛ الحصول على الشهادات المهنية (كالتي تقدمها Cisco وGoogle وMicrosoft) أمر حتمي بجانب الشهادة الأكاديمية.

2.            التطبيق العملي والمشاريع (Hands-on Experience): بناء المشاريع الشخصية والمشاركة في المسابقات هو ما يصنع الفارق في السيرة الذاتية (Portfolio).

3.            المهارات الناعمة والتعليمية (Soft Skills): القدرة على التواصل، وتبسيط المفاهيم المعقدة، والعمل الجماعي؛ فالمهندس الناجح هو من يستطيع شرح فكرته التقنية المعقدة لشخص غير تقني ببساطة.

كلمة أخيرة للخريجين

"شهادتكم الجامعية من جامعة العين هي المفتاح الأصيل الذي يفتح لكم الباب، ولكن شغفكم، وقدرتكم على التكيف مع التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، واستمراركم في التعلم الذاتي هو ما سيحدد مدى ارتقائكم في مسيرتكم. لا تتوقفوا عن التجربة، ولا تخافوا من الفشل في المشاريع، فكل تجربة برمجية أو هندسية خاطئة هي خطوة تمهيدية نحو ابتكار عظيم. ثقوا بقدراتكم واجعلوا هدفكم دائماً ترك بصمة تنفع المجتمع وتدعم التحول الرقمي الإيجابي."