ياسمين أبو دية قائدة تربوية تنسج مسارات التعلم المبتكر، وتنطلق من جامعة العين لترسيخ ثقافة تعليمية معاصرة قائمة على الذكاء الاصطناعي وصناعة أثرٍ مستدام

عرفينا بنفسك؟

ياسمين أبو دية قائدة تربوية أحمل الجنسية الأردنية أعمل في مجال التعليم وتطوير المناهج، حاليا أعمل في تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها، إضافة إلى عملي السابق في عدة مناصب إدارية في القطاع التربوي، مما أكسبني تنوعًا في الخبرات القيادية والتنظيمية داخل البيئة التعليمية.

تخرجت من جامعة العين، وأعتبرها محطة مهمة ومؤثرة في مسيرتي العلمية والمهنية، حيث أسهمت في بناء أساس أكاديمي قوي وتطوير مهاراتي التربوية.

في مسيرتي المهنية، توسعت في مجالات التدريب والتطوير، حيث أعمل كمدربة معتمدة عبر منصة أيديولا، كما أنني سفيرة في شركة التميز الابتكاري، وأسعى إلى نشر ثقافة التعليم المبتكر وتطوير الممارسات التربوية وربطها بالذكاء الاصطناعي.

حصولي على الدبلوم في الذكاء الاصطناعي،يعكس اهتمامي بمواكبة التحول الرقمي ودمج التقنية في التعليم. ولذلك أحرص على تطوير العملية التعليمية، وتمكين المعلمين والمتعلمين، لبناء بيئات تعلم حديثة قائمة على الابتكار والجودة.

أتشرف بكوني سفيرة في شركة التميز الابتكاري، ومدربة معتمدة عبر منصة أيديولا

 

حدثنا عن ذكريات دراستك، وما تمثله لك جامعة العين؟

تمثل لي جامعة العين مرحلة مهمة ومؤثرة في حياتي، حيث كانت بيئة علمية ملهمة أسهمت في تشكيل شخصيتي الأكاديمية والمهنية. أذكر أيام الدراسة بكل فخر، من التفاعل مع أعضاء هيئة التدريس إلى روح التعاون بين الزميلات، وكانت تجربة مليئة بالتحدي والتعلم وبناء الطموح.

كما واكبت خلال دراستي فترة جائحة كورونا، والتي شكلت مرحلة تحول مهمة في التعليم، حيث كان الانتقال إلى التعلم عن بُعد نقلة نوعية مميزة أثرت خبرات المعلمين والمتعلمين على حد سواء، وعززت مهاراتنا في استخدام التقنيات الحديثة وأساليب التعلم الرقمي. وكما هي العادة مع كل أزمة، تعود دولة الإمارات أقوى وأكثر تطورًا، وقد انعكس ذلك أيضًا على جامعة العين التي عادت بحلة جديدة تتلاءم مع متطلبات العصر التربوي الحديث، حيث كان افتتاح المبنى الجديد فرصة رائعة لبناء أمل جديد وتجربة تعليمية أكثر تطورًا وابتكارًا.

أخبرينا عن مسيرتك الدراسية؟

بدأت مسيرتي الدراسية بشغف تجاه التعليم والتطوير، وتدرجت حتى تخرجت من جامعة العين بتقدير متميز في حفل يليق بمكانة الجامعة. ثم واصلت تطوير نفسي مهنيًا عبر برامج ودبلومات متخصصة، أبرزها دبلوم الذكاء الاصطناعي، مما وسّع آفاقي في التعليم الرقمي والابتكار

لماذا اخترتِ تخصصك؟ وما طموحاتك المستقبلية؟

اخترت تخصصي بدافع شغفي بالتعليم ورغبتي في إحداث أثر إيجابي في الأجيال، كما أن هذا التخصص كان امتدادًا طبيعيًا لمرحلة الدبلوم الذي درسته سابقًا، والذي عمّق فهمي للمجال التربوي ورسّخ رغبتي في الاستمرار فيه بشكل أوسع وأعمق.

وهو أيضًا امتداد لإرث عائلي، حيث كانت والدتي مربية أجيال ومديرة مدرسة، وقد شكلت لي قدوة ملهمة في مسيرتي، وغرست فيّ حب التعليم والإيمان بدوره في بناء الإنسان والمجتمع.

أما طموحاتي المستقبلية فهي التوسع في مجال تطوير المناهج الذكية، وتمكين المعلمين من أدوات الذكاء الاصطناعي، والمساهمة في بناء بيئات تعليمية مبتكرة ومستدامة.

حدثينا عن مسيرتك المهنية؟

أعمل في مجال التعليم والتطوير التربوي، حيث بدأت مسيرتي المهنية كمعلمة رياض أطفال، ثم تدرجت في مختلف المراحل الدراسية، مما أكسبني خبرة شاملة في التعامل مع الفئات العمرية المتنوعة وفهم احتياجات المتعلمين في كل مرحلة.

ومع تطور خبرتي المهنية، انتقلت إلى العمل في مجالات تنسيق وتطوير المناهج للمواد الوزارية، إلى أن شغلت منصب قائد المناهج الوزارية في عدد من مدارس الدولة، وهو ما عزز لدي مهارات القيادة التربوية والتخطيط الأكاديمي.

كما أعمل حاليًا كمدربة معتمدة عبر منصة أيديولا، وسفيرة في شركة التميز الابتكاري، مما أتاح لي فرصة تدريب المعلمين وتقديم برامج نوعية في التعليم الحديث، والمساهمة في نشر ثقافة التعلم المبتكر.

وحاليًا أمارس أيضًا مهنتي الأساسية كمعلمة للناطقين بغير اللغة العربية، إيمانًا مني بأن المعلم يحمل رسالة سامية، وأن دورنا لا يقتصر على التعليم فقط، بل يمتد إلى بناء الإنسان وترسيخ القيم وتعزيز التواصل بين الثقافات.

كيف دعمت دراستك في جامعة العين مسيرتك المهنية؟

وفرت لي جامعة العين أساسًا علميًا قويًا ومهارات تربوية متقدمة ساعدتني في دخول المجال المهني بثقة. كما عززت لدي مهارات البحث والتحليل والتفكير النقدي، والتي انعكست بشكل مباشر على عملي في تطوير المناهج والتدريب.

وقد كانت جامعة العين هي الأساس الذي انطلقت منه في إكمال مسيرتي التعليمية والمهنية، حيث منحتني الشهادة فرصة ذهبية للعمل في مختلف مدارس الدولة، والانخراط في بيئات تعليمية متنوعة أسهمت في صقل خبرتي وتوسيع آفاقي المهنية.

وخلال فترة دراستي، كنت أعمل إلى جانب التزاماتي الأكاديمية، وقد كان لذلك أثر طيب وداعم من جميع منتسبي جامعة العين، حيث وفرت الجامعة بيئة مرنة ومساحة تعليمية محفزة مكّنتني من الموازنة بين الدراسة والعمل، وواصلت مسيرتي كأم وامرأة عاملة دون أن أتخلى عن طموحي التعليمي، وهو ما يعكس روح الدعم والتقدير التي تتميز بها الجامعة لطلبتها.

ما أبرز التحديات التي تواجهك؟

من أبرز التحديات مواكبة التطور السريع في التكنولوجيا التعليمية، وتفاوت مستوى الجاهزية الرقمية لدى المتعلمين والمعلمين. كذلك، تحدي تحقيق التوازن بين الأصالة التربوية ومتطلبات الابتكار الحديث.

 

ما دور الخريج تجاه الجامعة والمجتمع؟

دور الخريج تجاه الجامعة هو أن يكون سفيرًا لها في الميدان، يعكس قيمها ويجسد مخرجاتها. أما دوره في المجتمع فهو الإسهام في التنمية المعرفية، نشر الوعي، والمشاركة في بناء أجيال قادرة على مواجهة التحديات.

كيف تحققين التوازن بين حياتك العملية والشخصية؟

يتحقق التوازن من خلال إدارة الوقت بوعي، وتحديد الأولويات، ووضع حدود واضحة بين العمل والحياة الشخصية. كما يساعد الاهتمام بالصحة النفسية والجسدية، وممارسة الأنشطة الثقافية والاجتماعية، في الحفاظ على التوازن والاستقرار.

 

 

ما أكثر الكتب تأثيرًا في حياتك؟ (اختياري)

من أكثر الكتب التي أثرت في مسيرتي تلك التي تتناول القيادة التربوية والتطوير الذاتي، إضافة إلى كتب التفكير الإبداعي والذكاء العاطفي، لما لها من أثر في تشكيل رؤيتي كقائدة تربوية وتعزيز وعيي المهني والإنساني.

كان لكتاب “قصتي – مسيرتي” لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أثر خاص في نفسي، حيث ألهمني في فهم معنى القيادة الحقيقية القائمة على الطموح، والعمل، وصناعة المستقبل، ورسّخ لدي أهمية الإصرار على تحقيق الإنجاز وخدمة الوطن بروح إيجابية ومسؤولة.

ما الركائز الأساسية لنجاح الطالب أو الخريج؟

أهم الركائز هي: العلم المستمر، القيم الأخلاقية، المهارات العملية، المرونة في التعلم، والانفتاح على التطوير الذاتي والتقني، إضافة إلى روح المبادرة وتحمل المسؤولية.

كلمة أخيرة للخريجين

أنتم امتداد لصرح علمي عريق، فاجعلوا من إنجازاتكم مرآة لقيم الجامعة. العالم اليوم يحتاج إلى عقول مبتكرة، فكونوا أنتم هذا التغيير، واصنعوا أثرًا يليق بطموحاتكم وبعلمكم، فالمعلم هو صانع الأثر الحقيقي، ودوره يتجاوز التعليم إلى بناء الإنسان وغرس القيم وصناعة المستقبل.